الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

199

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

آلاف وسبعمائة وخمس وستون سنة * وفي صحيح البخاري عن سلمان أنه قال فترة ما بين عيسى ومحمد صلى اللّه عليه وسلم ستمائة سنة ومن عيسى إلى موسى ألفا سنة ومن موسى إلى إبراهيم ألف سنة ومن إبراهيم إلى نوح ألفا سنة وستمائة وأربعون سنة ومن نوح إلى آدم ألف سنة وقيل ألفا سنة وفي أنوار التنزيل ان بين عيسى وموسى ألفا سنة وسبعمائة سنة وألف نبي * وفي المشكاة عن أبي هريرة أنه قال ليس بين عيسى وبين نبينا صلّى اللّه عليه وسلم نبي وفي الكشاف وأنوار التنزيل الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام ستمائة أو خمسمائة وتسع وستون سنة وأربعة أنبياء ثلاثة من بني إسرائيل وواحد من العرب خالد بن سنان العبسي فكان ارسال نبينا صلّى اللّه عليه وسلم على فترة حين انطمست آثار الوحي * وفي حياة الحيوان وكان حنظلة بن صفوان في زمن الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام * ( ذكر خالد بن سنان العبسي وحنظلة بن صفوان ) فأما خالد بن سنان فروى أنه كان في عهد كسرى أنوشروان وكان يدعو الناس إلى دين عيسى وكان بأرض بنى عبس وأطفأ النار التي كانت تخرج من بئر هناك وتحرق من لقيته من عابري سبيل أو غيرهم * وفي المختصر خالد بن سنان العبسي كان نبيا من ولد إسماعيل وكان بعد المسيح بثلاثمائة سنة وهي الفترة * روى عن ابن عباس أنه قال ظهرت نار بالبادية بين مكة والمدينة في الفترة فسمتها العرب بد أو كادت طائفة منهم أن تعبدها مضاهاة للمجوس وفي الكامل لابن الأثير كان في الفترة خالد بن سنان العبسي قيل كان نبيا ومن معجزاته ان نارا ظهرت بأرض العرب فافتتنوا بها وكادوا يتمجسون فأخذ خالد عصاه ودخلها حتى توسطها ففرّقها وهو يقول بدا بدا كل هدى مؤدّى إلى اللّه الاعلى لأدخلنها وهي تلظى ولاخرجنّ منها وثيابي تندى ثم إنها طفئت وهو في وسطها * وفي الوفاء روى ابن أبي شيبة في خبر من طرق ملخصة انه كان بأرض الحجاز نار يقال لها نار الحدثان في حرّة بأرض بنى عبس تعشى الإبل بضوئها من مسيرة ثمان ليال وربما خرج منها العنق وذهب في الأرض فلا يبقى شيئا الا أكله ثم يرجع حتى يعود إلى مكانه وان اللّه تعالى أرسل إليها خالد بن سنان فقال لقومه يا قوم ان اللّه أمرني أن أطفئ هذه النار التي قد أضرت بكم فليقم معي من كل بطن رجل فخرج بهم حتى انتهى إلى النار فخط عليهم خطا ثم قال إياكم أن يخرج أحد منكم من هذا الخط فيحترق ولا ينوّهنّ باسمي فأهلك وجعل يضرب النار ويقول بدا بدا كل هدى للّه مؤدّى حتى عادت من حيث جاءت وخرج يتبعها حتى ألجأها في بئر في وسط الحرة منها تخرج النار فانحدر فيها خالد وفي يده درة فإذا هو بكلاب تحتها فرضهنّ بالحجارة وضرب النار حتى أطفأها اللّه على يده ومعهم ابن عم لهم فجعل يقول هلك خالد فخرج وعليه بردان ينطفان من العرق وهو يقول كذب ابن راعية المعزى لأخرجنّ منها وثيابي تندى فسمى بنو ذلك الرجل ببنى راعية المعزى إلى اليوم * وفي رواية ان قومه سالت عليهم نار من حرة النار في ناحية خيبر والناس في وسطها وهي تأتى من ناحيتين جميعا فحافها الناس خوفا شديدا * وفي رواية تخرج من شعب في شق جبل من حرّة يقال لها حرة أشجع فقال لهم خالد بن سنان ابعثوا معي انسانا حتى أطفئها من أصلها فخرج معه راعى غنم هو ابن راعية المعزى حتى جاء غارا تخرج منه النار * وفي رواية انها كانت تخرج من بئر ثم قال خالد أمسك ثوبي ثم دخل في الغار وفي رواية انطلق في ناس من قومه حتى أتاها وقال لهم ان أبطأت عنكم فلا تدعوني باسمي فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا فاستقبلها خالد فجعل يضربها بعصاه وهو يقول هديا هديا كل بهنّ مؤدّى زعم ابن راعية المعزى انى لا أخرج منها وثيابي تندى حتى دخل معها الشعب فأبطأ عليهم فقال بعضهم لو كان حيا لخرج إليكم فقالوا انه قد نهانا أن ندعوه باسمه قالوا ادعوه باسمه فو اللّه لو كان حيا لخرج إليكم بعد فدعوه باسمه فخرج وهو آخذ برأسه فقال ألم أنهكم